كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 3)

سورة القصص
شكوى الضر إلى الله.
قوله تعالى إخبارا عن موسى - صلى الله عليه -: (فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24)
دليل على أن شكوى الضر إلى الله مباحة، وسؤاله الغوث جائز.
وليس على من أصابه ذلك أن ينتظر إتيانه من الله قبل المسألة اعتمادَا
على أن الله - جل جلاله - يعلم حاله فيأتيه برزقه.
لأنه وإن كان كذلك فلم يحظر المسألة بل ندب إليها، وعمل بها نبيه -
صلى الله عليه وسلم - كما ترى فقال: (وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ) ، وقال: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ، مع أن المسألة

الصفحة 554

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text