كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 3)

في صدقات بناته، لأن إجارة موسى - صلى الله عليه - كانت لشعيب
لابنته المزوجة منه. وعلى أن الإجارة على ما لا يمكن أن يخلص من
المجهول، وليس في وسع الأجير والمستأجر جائزة حلال لا يفسدها
المجهول الذي لا يمكن تعريتها منه، إذ لو جهد الراعي أو صاحب
الغنم أن يسميا موضع المرعى، والمسرح ومقداره، والسقي وأوراده ما
قدروا عليه بوجه من الوجوه. ولا الظئر تقدر على تسمية كيفية
رضاع المولود، وإمساكه، وتعاهد تنظيفه عند إحداثه، لأنهما
لا يضبطان، وقد أجاز الله ذلك في قوله: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) ، وليس توصل من يجيز سائر المجهولات المقدور على

الصفحة 562

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text