كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 3)

والإنسان لا محالة غير مهتد لما لم يبين له، فهل يكون قوله: (إِنًكَ لَا تهدِى
مَن أَحببتَ) إلا خاصَّا في البيان بشاهد العيان، إذ كل من كفر لم يبين
له، ولا الله شاء أن يبين له على دعواهم طريق الهداية وليس لله على أبي
طالب حجة إن كان ابن أخيه لم يبين له، ولا الله شاء أن يبين
هدايته، وهو لا يقدر عليها إلا بالبيان أو بالاضطرار والإجبار، فأي
قول أوحش وأبين غلطا من قول يؤدي نفس قَلبه على قائله إلى هذه
الفضيحة العظيمة، والقبح الظاهر. نعوذ بالله من غضبه.
اختصار الكلام.
وقوله تعالى: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73)
حجة في اختصار الكلام، والإشارة إلى المعنى، لأنه - جل جلاله -

الصفحة 573

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text