كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 3)

وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي)
حجة في الإخبار عن لفظ الغائب بلفظ الحاضر، ألا ترى أنه قال:
(بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ) ثم قال: (أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي) ، ولم يقل: من رحمته.
جواز ترك الخبر قبل إتمامه.
* * *
وقوله: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ)
حجة في جواز ترك الخبر قبل إتمامه، والأخذ في غيره ثم الرجوع
إليه، ولا يكون ذلك عيبا على قائله، وَلا خطأ من فصاحته. ألا
ترى أنه - جل جلاله - ابتدأ الخبر عن إبراهيم - صلى الله عليه -
بقوله: (وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ) ، ثم حال بين

الصفحة 579

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text