كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 3)

والمناكير،، وكيف تنهاهم صلاتهم عما لايحذرون عاقبته، ولا يخشون
عقوبته، إنما تنهى المؤمن الذي قد آمن بالله وبما أنزل في كتابه، وأيقن بالوعد
، ألا ترى أنه قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ)
فبدأ به، (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)
فإنما تنهى من قد دخل مع النبي - صلى الله عليه وسلم -
الإيمان، وبري من الكفر والنفاق. ومن كان هكذا من
وإن كان في جملة المخلطين فهو غير فاقد نهي الصلاة عن
والمنكر، والزاجر الذي ذكرناه من قبله، ويوشك المنهي إذا
نهي الناهي أن يوفقه الله فيستحي من ناهيه، ويترك ما ينهاه
وينزجر عما يزجره عنه وإن لم يتركه جملة واحدة.
قال: أليس قد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل له: إن فلانَا
يصلي بالليل ويسرق. فقال: " صلاته تنهاه ".

الصفحة 587

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text