كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 3)

وقوله: (وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (55)
فيه لا محالة اختصار، وهو أشد ما يكون من الاختصار كأنه - والله
أعلم - ذوقوا جزاء ما كنتم تعملون، أو عقوبة ما كنتم تعملون، أو ما
يقارب هذا المعنى، لأنهم كانوا يعملون المعاصي، والمعاصي لا تُذاق. فأي لسان أشرف من لسان العرب، وأعلى مرتبة أن يجوز فيه هذا الاختصار الشديد والإشارة إلى المعنى.
اختيار الأرض.
* * *
وقوله: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (56)
دليل على جواز اختيار الأرض، والنقلة من موضع إلى موضع فرارا
من المعصية، وصيانة للدين، وخلاصا ممن لا يساعد على الآخرة ويدعو
إلى الدنيا

الصفحة 596

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text