كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 3)

كأن الحي عندهما المؤمن، والميت الكافر.
فإن كان ما قالا فهو حجة على المعتزلة والقدرية، وبراءة لهما مما نُسِبا
إليه من القدر، لأن إخراج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن لا يكون
إلا عند إلاد الأم بهما، فأما ما يستوجبانه من الاسم بعد البلوغ بما
يصيران إليه من الإيمان والكفر فلا معتبر فيه.
ولا يخلو من أن يكون ولدا كما سميا، أو على غير ما سميا ثم
انتقلا. فلما كان إزالة الاسم عنهما قبل إحداث الإيمان والكفر بعد
البلوغ، وعند الخروج مزيلا للفظ نص القرآن، ثبت أنهما ولدا كذلك
فلم يستطيعا النقلة عما ولدا عليه بعد البلوغ، ولحوق الخطاب بهما،

الصفحة 604

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text