كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 3)

(فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ)
أي لايزيد كما يزيد الزكاة، ثم بينه فقال: (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39)
أي أولئك الذين يعطون كذلك يضعفون لأنفسهم ثواب عطاياهم التي أرادوا بها وجه الله.
ولعل الضحاك أراد فيما قال نهي عنه - صلى الله عليه وسلم - في
سورة المدثر: (وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) .
لأنه كذلك فسره هناك فقال: "
لا تعطِ لِتُعطى أكثر منه ". فنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن
دناءات الأخلاق والمطامع.
وقد حث الله تعالى على التأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم -
تأسياً عاماً في قوله: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) ،

الصفحة 618

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text