كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 3)

التباس عند عالم ولا جاهل، ولم يبق فيه إلا الإذعان بالجهل عن بلوغ
معرفته هذا العدل عليه المتصور في العقل بضده، وهو الذي قلناه إنه
سر ربنا - جلا وعلا - لم يُطلِع عليه ملكَا مقربَا ولا نبيَّا مرسلَا.
وهو الذي عوتب فيه موسى وعيسى - صلى الله عليهما - ويجيء
بالإلحاح في الاطلاع عليه عزيز ولو جاز لأحد أن يكابر بعد هذا
الوضوح فيه جاز أيضاً المكابرة في موت النفس بالأرض التي تموت فيه.
فيقال: ليست هي الأرض التي علمها الله وقدر موته كما يزعمون أن
الكسب ليس هو الذي علم، لأنه منها. وهذا هو الكفر الصراح.
والمكابرة الظاهرة.

الصفحة 632

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text