كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 3)

كالأعمى يتبع البصير أنجاه أم أهلكه، وليس عليه غيره.
ألا ترى أن الله - جل جلاله - لم يلزم الخلق الاقتداء برسول الله - صلى الله
عليه وسلم - والائتمار له والتأسي به إلا بعد ما شهد له بأنه لا ينطق
عن الهوى، ولا يبدل من تلقاء نفسه، ويحكم بين الناس بما أراه الله
ثم حينئذ قال: (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) ، لأنه يهديهم بوحي الله
ورسالته، وما وفقه له من عصمته، وليس هذا لأحد بعده وإن كان
فاضلاً جليلاً.

الصفحة 640

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text