كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

(وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) ، وقال: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) ، وما يضاهي هذا من الآيات المنبئة عن الله - جل وعلا -
أنه في السماء، وعلمه بكل مكان لا يخلو من علمه مكان.
ثم اجتماع أهل الصلاة، والسائر على أَلسِنة الخاصة والعامة من أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم، أُسري به إلى السماء، ودليل القرآن
عليه قال الله تبارك وتعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا) .
أي في السماء - والله أعلم.
وتحقق قوله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10)
فلم عُرج به إلى السماء إذًا - ويحهم - وهو في الأرض معهم،.
واحتجاجهم بقوله: (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ)

الصفحة 72

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text