كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 3)

سورة الصافات
* * *
قوله تعالى: (فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57)
حجة على المعتزلة والجهمية، ألا ترى إلى مخاطبة هذا لِقرينه الذي كان
حريصا على إغوائه في الدنيا بما يقول له: (أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (53) .
فأعلمه أنه لم ينجُ مما كان يدعوه إليه قرينه، ويزينه له إلا بنعمة ربه لا
بطاقته واستطاعة نفسه.
المعتزلة.
وقوله تعالى: أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63)
حجة على المعتزلة والقدرية، ومعنى هذه الحجة أن الظالمين لما ذكرت

الصفحة 727

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text