كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 3)

وقوله تعالى: (وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا) .
دليل على أن كلام الله غير مخلوق.
وفيه دليل على أنه رأى في المنام أنه يقدمه للذبح لا أنه يذبحه، إذ لو
كان رأى ذبحه ما صدق رؤياه بالتقديم للذبح، فيكون قوله: (أَني
أَذبحكَ) أسوة سائر ما ضاهاه في القرآن على سعة اللسان مثل قوله:
(فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) ، فإنما هو مقاربة الأجل -
وهذا مقاربة الذبح. والله أعلم كيف هو.

الصفحة 735

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text