كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 3)

المعتزلة والقدرية.
* * *
قوله: (وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (167) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (168) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (169)
حجة على المعتزلة والقدرية، إذ لو كانوا مِن مَالكي أنفسهم.
متصرفين في استطاعتها على نحو ما يذهبون إليه لآمنوا بمجيئهم
ذكر أوليهم فلا يعتبرون أن مَن تمَنى شيئَا لشيء فأعطيه وهو لا يشك في
الوصول إليه بعد إعطائه مُنَاه، ثم لم يصل إليه أن هناك حِرمان أقعده
عنه، وَفَوات قَسْم لم يقسم، ولا يجوز صرف كفرهم في هذا الموضع
إلى الجحود، لأن الجاحد لا يتمنى الأماني بل يُصر على العِناد في
العيان والبلاغ الذي يزيل الريب عما قلناه، وتحقق ما احتباناه
فانتزعناه.
قوله إخبارا عن قوم النار (يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27)
ثم قال: (وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)

الصفحة 743

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text