كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 2)

ذكر النحل.
* * *
قوله: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ)
وفي قوله: (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ) رد على الشافعي فيما
يزعم أنما خرج من البطون نجس كله.
ودليل على أن النحل خلق يسوقه الله حيث يشاء، فإذا اتخذت بيتًا
في مُلك بشرٍ كان ما يخرج من بطونها رزقًا لحدوثها في ملكه، فإذا تحول
إلى غير ملكه لم يكن له المطالبة به، وكان ما يحدثه في ملك من تحول إليه
من العسل له كما كان ما أحدثه في ملك الأول، ثم كذلك كلما انتقل.
فإن اتخذ في أرض موات لا مالك لها كان عسله لمن بادر إلى أخذه.
وتحصيله بالحيازة والنقلة.

الصفحة 87

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text