كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 114 """"""
إن خاب ، ثم الضريب ، وله ثلاثة أنصباء ، ثم الحلس وله أربعة ، ثم النافس ، وله خمسة ، ثم المسبل ، وله ستة ، ثم المعلى وله سبعة . قالوا : والمسبل يسمى : المصفح ، والضريب يقال له : الرقيب .
وقد جمع الصاحب بن عباد هذه الأسماء ونظمها في أبيات فقال :
إن القداح أمرها عجيب . . . الفذ والتوأم والرقيب
والحلس ثم النافس المصيب . . . والمصفح المشتهر النجيب
ثم المعلى حظه الترغيب . . . هاك فقد جاء بها الترتيب
وأما الأربعة التي ينقل بها القداح فهي : السفيح ، والمنيح ، والمضعف ، والوغد .
قال ابن قتيبة : والمنيح له موضعان : أحدهما لاحظ له ، والثاني له حظ ، فكأنه الذي يمنح حظه ، وعلى ذلك دل قول عمرو بن قبيصة :
بأيديهم مقرومةٌ ومغالقٌ . . . يعود بأرزاق العيال منيحها
قالوا : فيؤتى بالقداح كلها وقد عرف لك ما اختار من السبعة ولا يكون الأيسار إلا سبعة ، لا يكونون أكثر من ذلك ، فإن نقصوا رجلا أو رجلين ، فأحب الباقون أن يأخذوا ما فضل من القداح ، فيأخذ الرجل القدح والقدحين فيأخذ فوزهما إن فازا ، ويغرم عنهما إن خابا ويدعي ذلك : التميم قال النابغة :
إني أتمم أيساري وأمنحهم . . . من الأيادي وأكسوا الجفنة الأدما
فيعمدوا إلى القداح ، فتشد مجموعة في قطعة جلدٍ ثم يعمد إلى الحرضة فيلف على يده اليمنى ثوبا لئلا يجد مس قدحٍ له في صاحبه هوى ، فيحابيه في إخراجه ، ثم

الصفحة 114