كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 116 """"""
أراد بالعاترة : الشاة المعتورة .
عقد السلع والعشر : وقد تقدم ذكره عند ذكر أسماء نيران العرب .
ذبح الظبي : كان الرجل ينذر أنه إذا بلغت إبله أو غنمه مبلغا فأذبح عنها كذا ، فإذا بلغت ضن بها ، وعمد إلى الظباء فيصطادها ويذبحها وفاء بالنذر ، قال الشاعر
عنتاً باطلاً وزوراً كما يع . . . تر عن حجرة الربيض الظباء
ومنها : " حبس البلايا : كانوا إذا مات الرجل يشدون ناقته إلى قبره ، ويعكسون رأسها إلى ذنبها ، ويغطون رأسها بوليةٍ وهي البردعة ، فإن أفلتت لم ترد عن ماء ولا مرعًى ، ويزعمون أنهم إنما يفعلون ذلك ، ليركبها صاحبها في المعاد ، ليحشر عليها ، فلا يحتاج أن يمشي ، قال أبو زبيد :
كالبلايا رءوسها في الولايا . . . مانحات السموم حر الخدود
ومنها : خروج الهامة : زعموا أن الإنسان إذا قتل ، ولم يطالب بثأره ، خرج من رأسه طائرٌ يسمى : الهامة ، وصاح على قبره : اسقوني اسقوني إلى أن يطلب بثأره ، قال ذو الإصبع
يا عمرو إن لا تدع شتمي ومنقصتي . . . أضربك حتى تقول الهامة : اسقوني
ومنها : إغلاق الظهر : كان الرجل منهم إذا بلغت إبله مائة ، عمد إلى البعير الذي أمات به ، فأغلق ظهره لئلا يركب ، ويعلم أن صاحبه حمى ظهره ، وإغلاق ظهره أن ينزع سناسن فقرته ويعقر سنامه .
ومنها : التعمية والتفقئة : وكان الرجل إذا بلغت إبله ألفا فقأ عين الفحل يقول : إن ذلك يدفع عنها العين والغارة ، قال الشاعر :
وهبتها وأنت ذو امتنان . . . تفقأ فيها أعين البعران
فإن زادت عن ألف فقأ العين الأخرى ، فهو التعمية .