كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 120 """"""
ها هنا كسرة ، ومن ثم بضعة لحم ، فإذا امتلأ ، نثره بين الكلاب ، فيذهب عنه البثر ، وذلك البثر يسمى : الحلأ .
ومنها : التعشير : يزعمون أن الرجل إذا أراد دخول قرية ، فخاف وباءها ، فوقف على بابها قبل أن يدخلها فعشر كما ينهق الحمار ، ثم دخلها لم يصبه وباؤها ، قال عروة ابن الورد :
لعمري لئن عشرت من خشية الردى . . . نهاق الحمير إنني لجزوع
ومنها : عقد الرتم : كان الرجل منهم إذا أراد سفرا ، عمد إلى رتم فعقده ، والرتم : نبت ، فإن رجع ورآه معقودا ، زعم أن امرأته لم تخنه ، وإن رأه محلولا زعم أنها قد خانته ، قال الشاعر :
هل ينفعنك اليوم إن همت بهم . . . كثرة ما توصي وتعقاد الرتم
وقال آخر :
خانته لما رأت شيبا بمفرقه . . . وغره حلفها والعقد للرتم
ومنها : دائرة المهقوع : وهو الفرس الذي به الدائرة التي تسمى : الهقعة ، يزعمون أنه إذا عرق تحت صاحبه ، اغتلمت حليلته وطلبت الرجال ، قال الشاعر
إذا عرق المهقوع بالمرء أنعظت . . . حليلته وازداد حراً عجانها
ومنها : شق الرداء والبرقع : زعموا أن المرأة إذا أحبت رجلا أو أحبها ثم لم تشق عليه رداءه ، ويشق عليها برقعها ، فسد حبهما ، فإذا فعل ذلك دام حبهما ، قال الشاعر :
إذا شق بردٌ شق بالبرد برقعٌ . . . دواليك حتى كلنا غير لابس
فكم قد شققنا من رداءٍ محبرٍ . . . ومن برقع عن طفلة غير عانس