كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 127 """"""
جمجمه ، مع الفلندح أبي همهمه ، فقالوا : صدقت احكم بين هاشم بن عبد مناف وبين أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أيهما أشرف بيتاً ونفساً ، قال : والقمر الباهر . والكوكب الزاهر . والغمام الماطر ، وما بالجو من طائر ، وما اهتدى بعلمٍ مسافر ، من منجد وغائر ، لقد سبق هاشم أمية إلى المآثر ، أولا منه وآخر ، فأخذ هاشم لإبل ونحرها وأطعمها من حضر وخرج أمية إلى الشام فأقام بها عشر سنين ، فيقال : إنها أول عداوة وقعت بين بني هاشم وبين بني أمية .
ومنها : أن بني كلاب وبني رباب من بني نضر خاصموا عبد المطلب في مال قريبٍ من الطائف فقال عبد المطلب : المال مالي فسلوني أعطكم ، قالوا : لا ، قال : فاختاروا حاكماً قالوا : ربيعة بن حذار الأسدي فتراصوا به وعقلوا مائة ناقة في الوادي وقالوا : الإبل والمال لمن حكم له ، وخرجوا وخرج مع عبد المطل حرب بن أمية فلما نزلوا بربيعة بعث إليهم بجزائر فنحرها عبد المطلب ، وأمر فصنع جزرا وأطعم من أناه ، ونحر الكلابيون والنضريون ووشقوا فقيل لربيعة فقال : إن عبد المطلب امرؤ من ولد خزيمة فمتى يملق يصله بنو عمه وأرسل إليهم أن اخبأوا لي خبيئاً فقال عبد المطلب : قد خبأت كلبا اسمه سوار في عنقه قلادة ، في خرزة مزادة ، وضممتها بعين جرادة ، فقال الآخرون : قد رضينا ما خبأت وأرسلوا إلى ربيعة فقال : خبأ ثم خبيئا حياً قالوا : زد ، قال : ذو برثن أغبر ، وبطن أحمر ، وظهر أنمر ، قالوا : قربت ، قال : سما فسطع ، ثم هبط فلطع ، فترك الأرض بلقع ، قالوا : قربت فطبق قال :

الصفحة 127