كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 128 """"""
عين جرادة ، في خرزة مزادة ، في عنق سوار ذي القلادة ، قالوا : زه زه أصبت فاحكم لأشدنا طعانا ، وأوسعنا مكانا ، قال عبد المطلب : احكم لأولانا بالخيرات ، وأبعدنا عن السوآت وأكرمنا أمهات ، فقال ربيعة : والغسق والشفق ، والخلق المتفق ، ما لبني كلاب وبني رباب من حق ، فانصرف يا عبد المطلب على الصواب ، ولك فصل الخطاب ، فوهب عبد المطلب المال لحرب بن أمية .
وأخبار الكهنة كثيرةٌ نذكر منها إن شاء الله تعالى في السيرة النبوية جملة تقف عليها في المبشرات برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وذلك في السفر الرابع عشر من كتاب الأصل .
الزجر
الطير قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في زجر الطير : إن العلماء بهذا الفن قالوا : إذا خرجت من منزلك تطلب حاجةً ، أو تخطب امرأةً ، فنعب غرابٌ عن يمينك وعن يسارك أو سنح أو برح فامض فإنك مدرك حاجتك إن شاء الله تعالى فإن نعب أمامك أو فوقك فارجع ففيها تأخير .
وإن خرجت تريد خصومةً فنعب فوق رأسك فامض فإنك مدركٌ حاجتك إن شاء الله تعالى .
فإن خرجت تطلب دابةً فنعب عن يمينك أو يسارك على حائط مرتفع ، فامض لحاجتك ، فإن نعب أمامك فارجع .
وإن خرجت تطلب مالاً ضل عنك أو سرق ، فنعب غرابٌ على شجرة يابسة فلا تطلبه فقد استهلك وقد يأتيك بعضه ، فإن نعب على جدار جديد أو شجرة خضراء فإنك تصيب مالك إن شاء الله تعالى .
فإن خرجت تريد الضال فنعب من ورائك ، فارجع فليس لك في ذلك خيرة ، وإن نعب عن يسارك فإني خاف على نفسك إلا إن شاء الله تعالى .
فإن خرجت تريد الصيد فنعب من فوقك فارجع فإن نعب أمامك فامض فإنك تدرك خيرا .
وإن خرجت تطلب سلطاناً في طلب مال أو حاجة فنعب عن يمينك ثم طار ثم نعب أدركت منه طلبتك إن شاء الله تعالى .

الصفحة 128