كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 130 """"""
يبحث في الأرض فإن بعض أهله يموت سريعا ، وإن رآه ينقر في الأرض فذلك ملك .
وإن خرج فرأى غراباً يطير ثم وقع ثلاث مرات وهو ساكت لا ينعب ، فذلك غم يصيبه إلا أن يدفع الله عز وجل عنه .
وإن خرج فرآه ينتفض ثم ينعب ثم يطير فذلك سلطان يناله ويتزوج ، والعلم عند الله .
وإن خرج فرآى غرابا يطير ثم يقع فذاك خير وسرور يأتيه .
وإن خرج فرأى غراباً يطير نحو عين الشمس فذاك هم يصيبه شديد .
وإن خرج فلقي بقرا فليرجع فإن لقي من البغال شيئاً لم يركب فليرجع والمركوبة صالحة لا بأس بها .
وإن خرج يغود مريضا فنهق حمار عن يمينه أو عن يساره فالمريض صالح ، وإن نهق خلفه فقد اشتد بالمريض مرضه وأنا خائف عليه .
وإن خرج يريد حاجةً فاستقبله غلامٌ يبكي وهو متلطخ بعذرة وهو ذاهب والغلام راجع فليمض فإن حاجته تقضي ، وإن استقبله غلام يعدو ويتلهف فإن حاجته تعسر وتطول .
وإن خرج في حاجته فرأى ورشاناً يطير ، يرتفع ويهبط فليمض فإن ذلك أنجح لحاجته ، وإن رآه يطير مستعليا فليرجع ، وإن رأى حمامة مسرولة تطير من فوق رأسه وتدور فإن حاجته مقضية بعد بطء ومطل ، وإن رأى حمامة هابطةً واقعةً تقع وتطير فإن ذلك خير صالح وسرور إن شاء الله تعالى .
وإن خرج من منزله فاستقبلته جنازةٌ وجماعةٌ فليرجع يومه ذلك ولا يعود لحاجته فإنها غير مقضية ، فإن كانت الجنازة قد جاوزته مدبرة فليذهب لحاجته ، فإن ذلك صالح ، وإن رأى نسوةً إلى المقابر وهن مقبلات نحوه فليقعد حتى يمضين عنه فإنه أنجح لحاجته وإن رآهن مدبرات فليمض في حاجته فإنها مقضية .

الصفحة 130