كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 131 """"""
وإن خرج من داره قرأى في أرضها نملاً كثيرا وفي حائطها فليمض لحاجته فذلك خير وسرور يناله . فإن رأى ذبابا كثيرا مجتمعا على حائط وهو يسمع لهن دبيبا فذاك مرض يصيبه في بدنه أو يصيب بعض أهله . ومن رأى ذراً كثيرا وقرداناً فذلك فرح ورزق عاجل يناله إن شاء الله تعالى . ومن رأى دجاجتين تقتتلان بنقر بعضهما فذاكيدل على أنه يقع بينه وبين امرأته كلامٌ وغضب .
وإن خرج من منزله فرأى ورشانين يقتتلان في جو السماء رافعين وهابطين فيأتيه ما يسر به . وإن رأى كلبة والكلاب تطوف حولها ويتبع بعضها بعض فإن ذلك عليه دين قضاء الله عنه وإن كانت له حاجة مهمة قضيت في وجهه ذلك وإن أراد شيئاً يسره الله له وإن أراد سفرا تهيأ له ورجع سالما .
وإن خرج فرأى على رجل قربة ثم انشقت فليرجع إلى منزله ويتعوذ بالله من شر ذلك اليوم فإنه مكروه جداً .
وإن خرج فرأى رجلاً وهو يريد أن يملأ قربةً فليمض في حاجته فإنه فرح وسرور وخير يناله عاجلا إن شاء الله تعالى .
وإن خرج فرأى حمارا أو بغلا عليه راوية مملوءة فشأنه غير صالح وهو مكروه ، وإن كان صاحب الراوية يريد أن يملأها فليمض فحاجته مقضية إن شاء الله تعالى . وإن خرج من منزله فرأى جملا عليه حطب أو بعض منافع الناس فهو من علامات النجاح في الخصومة والظفر العاجل إن شاء الله تعالى ، فإن رآه غير محمول عليه وعليه صاحبه فإن ذلك خير يأتيه وينعي إليه بعض أهله من مكان بعيد . قال : وأرجو أن يدفع الله ، فإن رآه مناخا يرغو فإن ذلك خير يأتيه ويخبر عن شيء مما يحب من تزويج أو غنيمة وهو صالح .
وإن خرج فرأى بعيرا قد شرد ورأى من يطلبه فإن ذلك نجاة من عدوه وفرح قريب إن شاء الله تعالى .
وإن خرج فرأى بعيرا قد شرد فاجتمع عليه الناس فإن ذلك يدل على ظفره بعدوه وانتقامه منه فليحمد الله على ما رأى ويشكره .