كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 132 """"""
ومن خرج من منزله فرأى قرداً يتقلب والناس حوله فليمض لحاجته فإنها مقضية .
وإن خرج فرأى القرد يلعب والناس مجتمعون عليه وقد صار لعبه إلى أن يتقلب ظهرا لبطن في الأرض فليرجع من وجهه ذلك فليس بموفق وهو مكروه .
وإن خرج من منزله فرأى غلمانا يلعبون بالأكرة ويتسابقون فليمض في وجهه ذلك فإنه يصيب رفعةً وشرفاً وتمكنا من السلطان ويصيب مالاً عظيما .
وإن خرج فرآهم يلعبون بالصوالجة فهو رفعة ويدل على مال رديء حرام يصيبه من سلطان ويركب أمراً عظيما من عمله فليتق الله .
وإن رأى جواري يلعبن بالطرق كأنهن يزففن عروسا فهو خير وسرور ودخول في أمرٍ شريف وإنه يربح ربحا عظيما وهو خير الزجر .
وإن خرج فرأى عصفورين يلقطان الحب فهو صالح ، وإن رآهما يتافسدان فهو خير يناله في يومه ، وإن رآهما مدبرين فليمض لحاجته فإنها مقضية إن شاء الله تعالى .
وإن خرج فتعلق بثوبه شيء فليرجع ، فإني أكره له أن يذهب في حاجته تلك .
وإن خرج فرأى حدأىً تسفد حدأةً وهي تصيح فهو نجاح فليمض لحاجته .
وإن خرج فعثر فلا يذهبن في تلك الحاجة وليؤخرها .
ومن الزجر ما مخرجه مخرج الكهانة .
فمن ذلك ما حكي أن أمية بن أبي الصلت الثقفي بينا هو يشرب مع إخوان له في قصر عيلان بالطائف إذ سقط غرابٌ على شرفة القصر فنعب نعبة فقال أمية :

الصفحة 132