كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 136 """"""
وأبا عبيدة ، وسالماً ، وجماعةً من قريش ورأيت الأنصار فيهم سعد بن عبادة ومعهم شعراؤهم وأمامهم حسان بن ثابت ، وكعب في ملإ منهم فأويت إلى الأنصار فتكلموا فأكثروا وتكلم أبو بكر فلله من رجل لا يطيل الكلام ويعلم مواضع الفصل ، والله لتكلم بكلام لم يسمعه سامعٌ إلا انقاد له ومال إليه ، وتكلم بعده عمر رضي الله عنه بكلام دون كلامه ، ومد يده فبايعه ، ورجع أبو بكر رضي الله عنه ورجعت معه ، فشهدت الصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وشهدت دفنه قال : ولقد بايع الناس من أبي بكر رجلا حل قداماها ولم يركب ذنابابها وانصرف أبو ذؤيب إلى باديته وثبت على إسلامه .
ومنه : ما روي عن مصعب بن عبد الله الزبيري أنه حدث عن رجل قال : شردت لنا إبلٌ فأتيت حليسا الأسدي فسألته عنها فقال لبنت له : خطى ، فخطت ونظرت ثم انقبضت وقامت منصرفةً فنظر حليس في خطها فضحك وقال : أتدري لم قامت ؟ قلت : لا ، قال : رأت أنك تجد إبلك تتزوجها فاستحيت فقامت ، فخرجت فأصبت إبلي ثم تزوجتها بعد .
الفأل والطيرة
حكي أنه لما ولد لسعيد بن العاص عنبسة قال سعيد لابنه يحيى : أي شيء تجله ؟ قال : دجاجة بفراريجها ، وإنما أراد احتقاره بذلك لأن أمه كانت أمةً فقال سعيد : إن صدق الطير ليكونن أكثر كم ولداً فكان كذلك .
لما طلب عامر بن إسماعيل مروان بن محمد اعترضه بالفيوم قوم

الصفحة 136