كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 137 """"""
من العرب فسأل رجلاً : ما اسمك ؟ فقال منصور بن سعد : وأنا من سعد العشيرة ، فتبسم تفاؤلاً به وتيمناً واستصحبه فظفر بمروان تلك الليلة .
ومن الطيرة : ما حكى عن بعضهم قال : حضرت الموقف مع عمرو بن الخطاب رضي اله عنه فصاح به رجلٌ من خلفه : يا خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال : يا أمير المؤمنين ، فقال رجل من خلفه : دعاه باسم ميت مات والله أمير المؤمنين ، ولا يقف هذا الموقف أبدا فالتفت إليه فإذا هو اللهبي ، فقتل عمر قبل الحول .
وحكي أن عمر رضي الله عنه خرج إلى حرة واقم فلقي رجلا من جهينة فقال له : ما اسمك ؟ قال : شهاب ، قال : ابن من ؟ قال : ابن جمرة قال : وممن أنت ؟ قال : من الحرقة قال : ثم ممن ؟ قال : من بني ضرام قال : وأين منزلك ؟ قال : بحرة ليلى قال : وأين تريد ؟ قال : لظى وهو موضع فقال عمر : أدرك أهلك ، فما أراك تدركهم إلا وقد احترقوا ، قال : فأدركهم ، وقد أحاطت بهم النار .
وقال المدايني : وقع الطاعون بمصر في ولاية عبد العزيز بن مروان فخرج هاربا منه فنزل قريةً من الصعيد يقال لها : شكر ، فقدم عليه حين نزلها رسولٌ لعبد الملك فقال له عبد العزيز : ما اسمك ؟ قال طالب بن مدرك ؟ فقال : أوه ما أراني راجعا إلى الفسطاط أبداً ، ومات في تلك القرية .
وقيل : بينا مروان بن محمد في إيوان له ينفذ الأمور ، فانصدعت زجاجة الأموال ، فوقعت الشمس منها على منكب مروان وكان هناك عياف فقال : صدع الزجاج أمر منكر على أمير المؤمنين ، ثم قام فاتبعه ثوبان مولى مروان . فقال له : ويحك ما قلت ؟ قال . قلت : صدع الزجاج صدع السلطان ، تذهب الشمس بملك