كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 149 """"""
وقال : أين الصريف والرثيئة ؟ فقالت : افرشوا له عند الفرث والدم ، ففرشوا له ، فأبى أن ينام وقال : افرشوا لي فوق التلعة الحمراء واضربوا عليها خباء ، ثم أرسلت إليه : هلم شريطتي عليك في المسائل الثلاث ، فأرسل إليها : سليني عما شئت ، فقالت : لم تختلج شفتاك ؟ . قال : لشرب المشعشعات ، قالت : فلم يختلج كشحاك ؟ قال : للبس الحبرات ، قالت : فلم يختلج فخذاك ؟ قال : لركض المطهمات ، قالت : هذا زوجي لعمري فعليكم به ، واقتلوا العبد فقتلوه ، ودخل امرؤ القيس بالجارية ، قال ابن هبيرة : حسبكم فلا خير في الحديث في سائر الليلة بعد حديثك يا أبا عمرو ولن يأتينا أحدٌ بأعجب منه ، فقمنا فانصرفنا وأمر لي بجائزة . لتزامي إياك قالت : عليكم العبد فشدوا أيديكم به ، ففعلوا ، قال : ومر قوم فاستخرجوا امرأ القيس من البئر ، فرجع إلى حيه واستاق مائةً من الإبل وأقبل إلى امرأته . فقيل له : قد جاء زوجك فقالت : والله ما أدري أزوجي هو أم لا ؟ ولكن انحروا له جزورا وأطعموه من كرشها وذنبها ، ففعلوا فلما أتوه بذلك ، قال : وأين الكبد والسنام والملحاء ؟ فأبى أن يأكل ، فقالت : اسقوه لبنا حازرا ، فأتى به ، فأبى أن يشربه وقال : أين الصريف والرثيئة ؟ فقالت : افرشوا له عند الفرث والدم ، ففرشوا له ، فأبى أن ينام وقال : افرشوا لي فوق التلعة الحمراء واضربوا عليها خباء ، ثم أرسلت إليه : هلم شريطتي عليك في المسائل الثلاث ، فأرسل إليها : سليني عما شئت ، فقالت : لم تختلج شفتاك ؟ . قال : لشرب المشعشعات ، قالت : فلم يختلج كشحاك ؟ قال : للبس الحبرات ، قالت : فلم يختلج فخذاك ؟ قال : لركض المطهمات ، قالت : هذا زوجي لعمري فعليكم به ، واقتلوا العبد فقتلوه ، ودخل امرؤ القيس بالجارية ، قال ابن هبيرة : حسبكم فلا خير في الحديث في سائر الليلة بعد حديثك يا أبا عمرو ولن يأتينا أحدٌ بأعجب منه ، فقمنا فانصرفنا وأمر لي بجائزة .
وقيل : بعث بشامة بن الأعور العنبري إلى أهله بثلاثين شاةً ونحيٍ صغير فيه سمن ، فسرق الرسول شاة ، وأخذ من رأس النحى شيئا ، فقال لهم الرسول : ألكم حاجةٌ أخبره بها ؟ فقالت امرأته : أخبره أن الشهر محاق ، وأن جدينا الذي كان يطالعنا وجدناه مرثوما ، فارتجع منه الشاة والسمن .
وقيل : أسرت طيء غلاما ، فقدم أبوه ليفديه ، فاشتطوا عليه . فقال أبوه : لا والذي جعل الفرقدين يمسيان ويصبحان على جبلي طيءٍ ما عندي غير ما بذلته ، ثم انصرف وقال : لقد أعطيته كلاما إن كان فيه خيرٌ فهمه . كأنه قال : الزم الفرقدين على جبلي طيء ، ففهم الابن تعريضه وطرد إبلاً لهم من ليلته ونجا .
ومن التخليص المتوسط إليه بالكناية ، ما روي عن عدي بن حاتم بن عبد الله الطائي ، أنه قال يوما في حق الوليد بن

الصفحة 149