كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 150 """"""
عقبة بن أبي معيط : ألا تعجبون لهذا ؟ أشعر بركاً يولي مثل هذا المصر ، والله ما يحسن أن يقضي في تمرتين . فبلغ ذلك الوليد فقال على المنبر : أنشد الله رجلاً سماني أشعر بركاً إلا قام ، فقام عدي بن حات فقال : أيها الأمير ، إن الذي يقوم فيقول : أنا سميتك أشعر بركاً لجريءٌ ، فقال له : اجلس يا أبا طريفٍ فقد برأك الله منها ، فجلس وهو يقول : ما برأني الله منها .
وقيل : كان شريح عند زياد بن أبيه وهو مريض ، فلما خرج من عنده أرسل إليه مسروق رسولا وقال : كيف تركت الأمير ؟ فقال : تركته يأمر وينهي ، قال مسروق : إنه صاحب مرض ، فارجع إليه واسأله ما يأمر وينهي ، قال : يأمر بالوصية وينهي عن النوح .
خطب رجل إلى قوم فجاءوا إلى الشعبي يسألونه عنه ، وكان به عارفا ، فقال : هو والله ما علمت نافذ الطعنة ، ركي الجلسة ، فزوجوه ، فإذا هو خياط فأتوه فقالوا : غررتنا فقال : ما فعلت وإنه لكما وصفت .
وخطب باقلاني إلى قوم وذكر أن الشعبي يعرفه فسألوه فقال : إنه لعظيم الرماد ، كثير الغاشية .
قيل : أخذ العسس رجلين فقال لهما : من أنتما ؟ فقال أحدهما : أن ابن الذي لا ينزل الدهر قدره . . . وإن نزلت يوما فسوف تعود
ترى الناس أفواجا إلى ضوء ناره . . . فمنهم قيامٌ حولها وقعود