كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 152 """"""
قال نميري لفقعسي : إني أريد إتيانك فأجد على بابك جروا ، فقال له الفقعسي : اطرح عليه ترابا وادخل ، أراد النميري قول الشاعر :
ينام الفقعسي وما يصلي . . . ويخرى فوق قارعة الطريق
وأراد الفقعسي قول الآخر :
ولو وطئت نساء بني نميرٍ . . . على تربٍ لخبثن التراب
قال عبد الله بن الزبير لامرأة عبد الله بن حازم السلمي : أخرجي المال الذي وضعته تحت استك ، فقالت : ما ظننت أن أحدا يلي شيئا من أمور المسلمين يتكلم بهذا ، فقال بعض من حضر : أما ترون الخلع الخفي الذي أشارت إليه ؟ فلما أخذ الحجاج أم عبد الرحمن بن الأشعث تجنب ما عيب على ابن الزبير ، فكني عن المعنى فقال لها : عمدت إلى مال الله فوضعته تحت ذيلك .
ماتت للهذلي أم ولدٍ ، فأمر المنصور الربيع بأن يعزيه ويقول له : إن أمير المؤمنين يوجه إليك بجارية نفيسة لها أدبٌ وظرفٌ تسليك عنها ، وأمر لك بفرسٍ وكسوةٍ وصلةٍ ، فلم يزل الهذلي يتوقعها ، ونسيها المنصور ، ثم حج ومعه الهذلي فقال له وهو بالمدينة : أحب أن أطوف الليلة في المدينة ، وأطلب من يطوف بي فقال : أنا لها يا أمير المؤمنين ، فطاف به حتى وصل إلى بيت عاتكة فقال : يا أمير المؤمنين