كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 153 """"""
وهذا بيت عاتكة الذي يقول فيه الأحوص :
يا بيت عاتكة الذي أتعزل
فأنكر المنصور ذكر بيت عاتكة من غير أن يسأله عنه ، فلما رجع أمر القصيدة على خاطره فإذا فيها :
وأراك تفعل ما تقول وبعضهم . . . مذق الحديث يقول ما لا يفعل
فتذكر الموعد وأنجزه واعتذر إليه .
اجتمع الشعراء بباب أمير من أمراء العرب ، فمر رجل ببازٍ فقال رجل من بني تميم لآخر من بني نمير : هذا البازي فقال النميري : إنه يصيد القطا ، عرض الأول بقول جرير :
أنا البازي المطل على نميرٍ . . . أتيح من السماء لها انصبابا
وأراد الآخر قول الطرماح :
تميم بطرق اللؤم أهدي من القطا . . . ولو سلكت طرق المكارم ضلت
قال عمر بن هبيرة الفزاري لأيوب بن ظبيان النميري وهو يسايره : غض من بغلتك فقال : إنها مكتوبة ، أراد بن هبيرة قول جرير :
فغض الطرف إنك من نمير . . . فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وأراد النميري قول ابن دارة :
لا تأمنن فزارياً خلوت به . . . على قلوصك واكتبها بأسيار

الصفحة 153