كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 154 """"""
وقيل : كان العزيز بن المعز العبيدي أحد الخلفاء بمصر يلعب بالحمام فتسابق هو وخادم له فسبق طائر الخادم طائر الخليفة ، فبعث إلى وزيره ابن كلس اليهودي يستعلمه عن ذلك فاستحيي أن يقول : إن طائر الخليفة سبق ، فكتب إليه :
يا بن الذي طاعته عصمةٌ . . . وحبه مفترضٌ واجب
طائرك السابق لكنه . . . جاء وفي خدمته حاجب
جاءت امرأة إلى عمر رضي الله عنه فقالت : أشكو إليك زوجي ، خير أهل الأرض إلا رجلٌ سبقه لعمل ، أو عمل مثل عمله ، يقول الليل حتى يصبح ، ويصوم النهار حتى يمسي ، ثم أخذها الحياء فقالت : أقلني يا أمير المؤمنين فقال : جزاك الله خيرا فقد أحسنت الثناء ، فلما ولت قال كعب بن شور : يا أمير المؤمنين لقد أبلغت إليك في الشكوى ، فإنها كنت بذلك عن عدم المباضعة .
الباب الخامس من القسم الثاني من الفن الثاني في الألغاز والأحاجي
قالوا : واشتقاق اللغز من ألغز اليربوع ولغز : إذا حفر لنفسه مستقيما ، ثم أخذ يمنةً ويسرة ليواري بذلك ويعمي على طالبه . وللغز أسماءٌ فمنها : المعاياة ،