كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 158 """"""
ثم بحرفين لو بدا بهما . . . أسدي يدا صورة اسمها تنبي
أربعة نصفها كجملتها . . . في العد لم تنتقص ولم تربي
هذا وفيه اسم يومٍ اتفقت . . . مفاخر العجم فيه والعرب
فأعمل الفكر في تأمله . . . واركب به كل مركب صعب
شبه السين بالثغر ، وثانيه العين وهي تسبي القلوب ، والحرفان يد وهي أربعة في العدد وستة في الصورة ، وإذا أخذت السين والعين فهي أربعة وهي جملة العدد ، وفيه عيد وهو يوم التفاخر بالزينة واللبوس .
وقال ابن أبي البغل الكاتب في القلم :
اصم عن المنادي لا يجيب . . . به تخبو وتشتعل الخطوب
ضئيل الجسم أعلم ليس تخفى . . . عليه غيوب ما تخفى القلوب
تراه راجلاً لا روح فيه . . . ويحييه وينطقه الركوب
يبين لسانه ما كن سوداً . . . معارفه ويخرسه المشيب
يقسم في الورى بؤسى ونعمى . . . ويحكم والقضاء له مجيب
عجبت لسطوة فيه وضعف . . . وكل أموره عجبٌ عجيب
أراد بقوله : أعلم : مشقوق الشفة .
وقال أبو العلاء المعري في الملح :
وبيضاء من سر الملاح ملكتها . . . فلما قضت إربي حبوب بها صحبي
فباتوا بها مستمتعين ولم تزل . . . تحثهم بعد الطعام على الشرب
قوله : سر أي خالصة ، والملاح جمع ملح ، والإرب : الحاجة .
وقال آخر في عودي الغناء والبخور :
وما شيئان إسمهما سواءٌ . . . وأصلهما معا عند انتساب
إذا حضراك بت قرير عين . . . بلا طعم يلذ ولا شراب
وما أن يوجدان النفع إلا . . . بضرب أو بضرب من عذاب