كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 159 """"""
معنى اسمهما سواء ظاهرٌ ، وأصلهما خشب ، والضرب الأول : ضرب العود ، والثاني : من العذاب وهو الإحراق .
وقال آخر في الحرب :
ما ذات شوكٍ لها جناح . . . يختطف الناس عن قريب
وهي عقيم ترى بنيها . . . من بين مردٍ وبين شيب
يأكل بعض البنين بعضا . . . طلوع شمس إلى غروب
تصحيفها الداء غير شك . . . قد يحسم الداء بالطيب
والداء معكوسه مكان . . . يصلح للطائر النجيب
يعرفها من يكون طبا . . . بالشعر والنحو والغريب
هذا لغز معمي في الحرب ، وشوكها : السلاح ، وجناحاها : جانباها ، وعقيم : لأنها لا تلد ، وبنوها : رجالها ، وأكلهم : قتلهم ، وتصحيفها : الجرب ، وعكسه : برج .
وقال آخر في الثدي :
وما أخوان مشتبهان جداً . . . كما اشتبه الغرابة والغراب يضمهما على مر الليالي . . . وما اجتمعا ولا افترقا إهاب
لذاك وذا دموع هاملات . . . ولكن كل دمعهما شراب
يصونهما عن الأبصار دين . . . ويضرب دون نيلهما حجاب
هما : ثديا المرأة ، ويضمهما إرهاب : وهو الجلد .
وقال آخر في الفخ :
وما ميت كفنته ودفنته . . . فقام إلى حي صحيح فأوثقه
وقال آخر وهو لغز :
حلف الحبيب علي لا سميته . . . فكنيته ولطفت خوف تغاضبه
ظبي إذا ما زارني حل اسمه . . . قلبي وذلك من عجيب عجائبه
ويكون إن رخمته وخرمته . . . وقلبته ما تشتهي من صاحبه