كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 160 """"""
ويكون إن صحفت مبدأه الذي . . . أصبحت تهواه لعين مراقبه
وتراه بعد الجزم إن ميزت في الت . . . صحيف مقلوبا أشد معائبه
وحروفها فالنصف منها جذرها . . . وحساب ذلك غير متعب حاسبه
فاطلبه سادس سادس ثانيه ثا . . . نيه وثالثه كذاك لطالبه
وتمامه من بعد مثل حروفه . . . في البيت صح اسم الحبيب لقالبه
هو لغز في فرحةٍ ، والترخيم : حذف الآخر ، والخرم : حذف الأول ، فإذا رخم وخرم وقلب بقي : حر ، وإذا قلبت الفاء قافا بقي : قرحة لعين المراقب ، وإذا صحفته مقلوبا ، جزمت آخره صار : هجر ، والنصف من حروفه اثنان ، وهما جذر جميع حروفه ، وقوله : فاطلبه سادس سادس : يعني البيت السادس .
وقال آخر في سلمى :
سل ماهراً بالقريض والأدب . . . ما اسم فتاةٍ قعيدة النسب
قد صرح الشعر باسمها فمتى . . . فكرت فيها ظفرت بالعجب
الاسم : سلمى ، وهو ظاهر في أول البيت .
وقال آخر في الكرة :
ومضروبةٍ تحيا إذا ما ضربتها . . . وإن تركت من شدة الضرب ماتت
وقال أبو عبد الله بن المغلس بن السراج :
وداع إلى نفسه في الظلام . . . وما سمعت أذنه صوته
إذا هو بيض وجه الطري . . . ق سود في وجهه بيته
وقال آخر في الصدى :
وساكنٍ يسكن في الفلاة . . . ليس في الوحش ولا النبات
ولا من الجن ولا الحيات . . . ولا الخيام الشعر والأبيات
ولا بذي جسم ولا حياة . . . كلا ولا يدرك بالصفات
بلى له صوت من الأصوات . . . يسمع في الأحيان والأوقات
وقال ابن المغلس في النخلة :
وقائمة أبدا لا تنام . . . وما قعدت قط مذ قامت
تعيش إذا غسلوا رجلها . . . وإن حلقوا رأسها ماتت

الصفحة 160