كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 173 """"""
أضاءت لهم أحسابهم الأبيات .
ومثله قول ابن أبي السمط :
فتى لا يبالي المدلجون بنوره . . . إلى بابه أن لا تضيء الكواكب
له حاجبٌ من كل أمرٍ يشينه . . . وليس له عن طالب العرف حاجب
ومثله قول الحطيئة :
نمشي على ضوء أحساب أضأن لنا . . . كما أضاءت نجوم الليل للساري
ومثله قول الآخر :
وجوهٌ لو أن المدلجين اعتشوا بها . . . صدعن الدجى حتى يرى الليل ينجلي
وقال عيسى بن أوس يمدح الجنيد بن عبد الرحمن :
إلى مستنير الوجه طال بسؤددٍ . . . تقاصر عنه الشاهق المتطاول
مدحتك بالحق الذي أنت أهله . . . ومن مدح الأقوام حقٌ وباطل
يعيش الندى ما دمت حياً فإن تمت . . . فليس لحي بعد موتك طائل
وما لامريء عندي مخيلة نعمةٍ . . . سواك وقد جادت على مخائل
وقالوا : أمدح بيت قالته العرب قول الأعشى :
فتًى لو ينادي الشمس ألقت قناعها . . . أو القمر الساري لألقى المقالدا
وهذا من الغلو وهو مذموم عند بعضهم .

الصفحة 173