كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 176 """"""
أنت الذي تنزل الأيام منزلها . . . وتمسك الأرض عن خسفٍ وزلزال
وما مددت مدى طرفٍ إلى أحدٍ . . . إلا قضيت بآمالٍ وآجال
تزور سخطا فتمسي البيض راضيةً . . . وتستهل فتبكي أوجه المال
وقالوا : أمدح بيت قالته العرب قول زهير :
تراه إذا ما جئته متهللاً . . . كأنك تعطيه الذي أنت سائله
وعاب بعضهم هذا البيت وقال : جعل الممدوح يفرح بغرضٍ يناله ، وليس هذا صفة كبير الهمة ، والجيد قول أبي نوفل عمرو بن محمد الثقفي :
ولئن فرحت بما ينيلك إنه . . . لبما ينيلك من نداه أفرح
ما زال يعطي ناطقا أو ساكتا . . . حتى ظننت أبا عقيلٍ يمزح
ومثله قوله أبي تمام :
أسائل نصرٍ لا تسله فإنه . . . أحن إلى الإرفاد منك إلى الرقد
وقالوا : أمدح بيت قالته العرب قول الحطيئة :
متى تأته تعشو إلى ضوء . . . تجد خير نار عندها خير موقد
وقال القاسم بن حنبل :
من البيض الوجوه بني سنانٍ . . . لو انك تستضيء بهم أضاءوا
لهم شمس النهار إذا استقلت . . . ونورٌ لا يغيبه العماء
هم حلوا من الشرف المعلى . . . ومن حسب العشيرة حيث شاءوا
فلو أن السماء دنت لمجدٍ . . . ومكرمةٍ دنت لهم السماء
وقالوا أيضا : أمدح بيتٍ قيل قول الأول أيضا :
قومٌ سنانٌ أبوهم حين تنسبهم . . . طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا