كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 177 """"""
لو كان يقعد فوق الشمس من كرمٍ . . . قومٌ بعزهم أو مجدهم قعدوا
محسدون على ما كان من نعمٍ . . . لا ينزع الله عنهم ما له حسدوا
وقالوا : أمدح بيتٍ قاله محدث ، قول مروان بن أبي حفصة في معن ابن زائدة :
بنو مطرٍ يوم اللقاء كأنهم . . . أسودٌ لها في غيل خفان أشبل
هم المانعون الجار حتى كأنما . . . لجارهم بين السماكين منزل
بهاليل في الإسلام سادوا ولم يكن . . . كأولهم في الجاهلية أول
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا . . . أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا
وقال العسكري : وأنشد بعض أهل الأدب قول ابن أبي طاهر وقال : لو استعمل الإنصاف لكان هذا أحسن مدح قاله متقدم ومتأخر وهو :
إذا أبو أحمدٍ جادت لنا يده . . . لم يحمد الأجودان البحر والمطر
وإن أضأت لنا أنوارغرته . . . تضاءل النيران الشمس والقمر
وإن مضى رأيه أو جد عزمته . . . تأخر الماضيان السيف والقدر
من لم يكن حذراً من حد صولته . . . لم يدر ما المزعجان الخوف والحذر
حلوٌ إذا أنت لم تبعث مرارته . . . فإن أمر فحلوٌ عنده الصبر سهل الخلائق إلا أنه خشنٌ . . . لين المهرة إلا أنه حجر

الصفحة 177