كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 178 """"""
لا حيةٌ ذكرٌ في صولته . . . إن صال يوما ولا الصمصامة الذكر
إذا الرجال طغت آراؤهم وعموا . . . بالأمر رد إليه الرأي والنظر
الجود منع عيانٌ لا ارتياب به . . . إذ جود كل جوادٍ عنده خبر
وقال : ومن المديح القليل النظير ، قول علي بن محمد الأفوه :
أوفوا من المجد والعلياء في قللٍ . . . شم قواعدهن البأس والجود
سبط اللقاء إذا شميت مخائلهم . . . بسل اللقاء إذا صيد الصناديد
محسدون ومن يعلق بحبلهم . . . من البرية يصبح وهو محسود
وقالوا : أمدح بيت قاله محدث قوله علي بن جبلة في أبي دلف :
إنما الدنيا أو دلفٍ . . . بين باديه ومحتضره
فإذا ولى أبو دلفٍ . . . ولت الدنيا على أثره
وهي من القصائد المشهورة ، وأولها :
ذاد ورد الغي عن صدره . . . وارعوي واللهو من وطره
جاء منها في مدحه :
يا دواء الأرض إن فسدت . . . ومجير اليسر من عسره
كل من في الأرض من عربٍ . . . بين باديه إلى حضره
مستعيرٌ منه مكرمةً . . . يكتسيها يوم مفتخره
إنما الدنيا أبو دلف . . . . . . . . . . . . .
قال العسكري : ومن المديح البارع قول بشار :
ألا أيها الطالب المبتغي . . . نجوم السماء بسعي أمم