كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 179 """"""
سمعت بمكرمة ابن العلاء . . . فأنشأت تطلبها لست ثم
إذا عرض الهم في صدره . . . لها بالعطاء وضرب البهم
فقل للخليفة إن ختمه . . . نصيحا ولا خير من المتهم
إذا أيقظتك جسام الأمور . . . فنبه لها عمراً ثم نم
فتًى لا يبيت على دمنة . . . ولا يشرب الماء إلا بدم
يحب العطاء وسفك الدماء . . . فيغدو على نعمٍ أو نقم
قال ومن المديح القليل النظير : قول أمامة بنت الجلاح الكلبية :
إذا شئت أن تلقى فتى لو وزنته . . . بكل معدي وكل يماني
وفي بهم جودا وحلما وسؤدداً . . . وباساً ، فهذا الأسود بن قنان
فتى كالفتاة البكر يسفر وجهه . . . كأن تلالي وجهه القمران
أغر أبر ابني نزار ويعربٍ . . . وأثقهم عقدا بقول لسان
وأوفاهم عهداً وأطولهم يدا . . . وأعلاهم فعلا بكل مكان
وأضربهم بالسيف من دون جاره . . . وأطعنهم من دونه بسنان
كأن العطايا والمنايابكفه . . . سحابان مقرونان مؤتلفان
ومن المديح البارع قول أبي تمام :
رأيت لعياشٍ خلائق لم تكن . . . لتكمل إلا في اللباب المهذب
له كرمٌ لو كان في الماء لم يغض . . . وفي البرق ما شام امرؤ برق خلب
أخو عزماتٍ بذله بذل محسنٍ . . . إلينا ولكن عذره عذر مذنب
يهولك أن تلقاه في صدر محفلٍ . . . وفي نحر أعداْ وفي قلب موكب
وما ضيق أقطار البلاد أضافني . . . إليك ولكن مذهبي فيك مذهبي
وهذي بنات المدح فاجرر ذيولها . . . عليك وهذا مركب الحمد فاركب

الصفحة 179