كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 180 """"""
وقد أحسن التنوخي في قوله :
وفتية من حميرس حمر الظبى . . . بيض العطايا حين يسود الأمل
شموس مجدٍ في سموات علًي . . . وأسد موتٍ بين غاباتٍ أسل
وقالت الخنساء في أخيها صخر :
طويل النجاج رفيع العما . . . د ساد عشيرته أمردا
إذا القوم مدوا بأيديهم . . . إلى المجد مد إليه يدا
فنال الذي فوق أيديهم . . . من المجد ثم مضى مصعدا
فكلفه القوم ما عالهم . . . وإن كان أصغرهم مولدا
ترى الحمد يهوي إلى بيته . . . يرى أفضل الكسب أن يحمدا
قال آخر :
ومصعدٍ هضبات المجد يطلعها . . . كأنه لسكون الجأش منحدر
ما زال يسبق حتى قال حاسده . . . له طريقٌ إلى العلياء مختصر
وقال إبراهيم بن العباس : تلج السنون بيوتهم وترى لها . . . عن بيت جارهم ازورار مناكب
وتراهم بسيوفهم وشفارهم . . . مستشرقين لراغبٍ أو راهب
حامين أو قارين حيث لقيتهم . . . نهب العفاة ونزهة للراغب
وقال أيضا :
إذا السنة الشهباء مدت سماءها . . . مددت سماءً دونها فتحلت
وعادت بك الريح العقيم لدى القرى . . . لقاحا فدرت عن نداك وطلت
وقال ابن الرومي :
كأن مواهبه في المحو . . . ل آراؤه عند ضيق الحيل