كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 181 """"""
فلو كان غيثاً لعم البلاد . . . ولو كان سيفا لكان الأجل
ولو كان يعطي على قدره . . . لأغنى النفوس وأفنى الأمل
وقال أبو الحسن بن أبي البغل البغدادي يمدح أبا القاسم بن وهب وقد تقدم ذكر بعضها لابن أبي طاهر :
إذا أبو قاسم جادت لنا يده . . . لم يحمد الأجودان البحر والمطر
وإن أضأت لنا أنوار غرته . . . تضاءل النيران الشمس والقمر
وإن بدا رأيه أو جد عزمته . . . تأخر الماضيان السيف والقدر
ينال بالظن ما كان اليقين به . . . والشاهدان عليه العين والأثر
كأنه وزمام الدهر في يده . . . يدري عواقب ما يأتي وما يذر
وقال ذو الرمة :
يطيب تراب الأرض إن نزلوا بها . . . ويختال أن تعلو عليها المنابر
وما زلت تسمو للمعالي وتجتني . . . جنى المجد مذ شدت عليك المآزر
إلى أن بلغت الأربعين فألقيت . . . إليك جماهير الأمور الأكابر
فاحكمتها لا أنت في الحكم عاجز . . . ولا أنت فيها عن هدى الحق جائر
وقال الشريف الرضى :
يا مخرس الدهر عن مقالته . . . كل زمان عليك متهم
شخصك في وجه كل داجية . . . ضحًى وفي كل مجهل علم
وقال أبو الحسن السلامي :
إذا زرته لم تلق من دون بابه . . . حجابا ولم تدخل عليه بشافع
كماء الفرات الجم أعرض ورده . . . لكل أناس فهو سهل الشرائع
تراه إذا ما جئته متهللا . . . تهلل أبكار الغيوث الهوامع