كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 182 """"""
وقال محمد بن الحسين الآمدي :
من القوم لما استغرب المجد غيرهم . . . من الناس أمسوا منه فوق الغرائب
إذا سالموا كانوا صدور مراتب . . . وإن حاربوا كانوا قلوب مواكب
جواد متى ما رامت الريح شأوه . . . كبت دون مرمى خطوه المتقارب
وبحر ندًى لو زاره البحر حدثت . . . عجائبه عن فعله بالعجائب
وقال الأصمعي : كنت بالبادية فرأيت امرأةً على قبر تبكي وتقول :
فمن للسؤال ومن للنوال . . . ومن للمقال ومن للخطب
ومن للحماة ومن للكماة . . . إذا ما الكماة جثو للركب
إذا قيل مات أبو مالك . . . فتى المكرمات قريع العرب
فقد مات عز بني آدم . . . وقد ظهر النكد بعد الطرب
قال : فملت إليها ، وسألتها عنه ، فقالت : فديتك هذا أبو مالك الحجام ، ختن أبي منصور الحائك ، فما ظننت إلا أنه من سادات العرب .
وقال العماد الأصفهاني :
حييون يخفون إحسانهم . . . ويعتذرون كان قد اساءوا
إذا أظلم الدهر أعدوا عليه . . . وإن أظلم الخطب يوما أضاءوا
بمثلكم قد أقر الرجال . . . فمثلكم لم تلده النساء
وللناس من حسن أيامكم . . . بدولتكم كل يوم هناء