كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 184 """"""
حسبه بالمصطفى شرفاً . . . وعليٍّ حين ينتسب
رتبةٌ في العز شامخةٌ . . . قصرت عن مثلها الرتب
وقال ابن نباتة السعدي :
يرى الشمس أما والكواكب إخوةً . . . وينظر من بدر السماء إلى ترب
غنيت عن الآمال حين رأيته . . . وأصبح من بين الورى كلهم حسبي
فلم أطلب المعروف من غير كفه . . . وهل تطلب الأمطار إلى من السحب
وقال أبو حامد أحمد الأنطاكي :
لو نيل بالمجد في العلياء منزلةٌ . . . لنال بالمجد أعنان السموات
يرمى الخطوب برأيٍ يستضاء به . . . إذا دجا الرأي من أهل البصيرات
فليس يلقاه إلا عند عارفة . . . أو واقفا في صدور السمهريات
وقال أبو طالب المأموني :
قد وجدنا خطا الكلام فساحا . . . فجعلنا النسيب فيك امتداحا
وأفضنا ما في الصدور ففاض ال . . . مدح قبل النسيب فيك انفساحا
وعمدنا إلى علاك فصغنا . . . لصدور القريض منها وشاحا
وصدعنا في أوجه الشعر من بي . . . ض مساعيك بالندى أوضاحا
كم كسيرٍ جبرته وفقيرٍ . . . مستميح رددته مستماحا
وأمانٍ خرسٍ بسطت لها في ال . . . قول حتى أعدتهن فصاحا
وبلادٍ جوامحٍ رضتها بال . . . عزم حتى أنسيتهن الجماحا
شهرت منك آل سامان عضبا . . . ينجح السعي غربه إنجاحا
لا يذوق الإغفاء إلا رجاءً . . . أن يرى طيف مستميح رواحا

الصفحة 184