كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 187 """"""
وإن راسل الأعداء فالجود رسله . . . إليهم وأطراف العوالي الرسائل
عظمت فهذا الدهر دونك همةً . . . وجدت فهذا القطر عندك باخل
وقال مؤيد الدين الطغرائي :
لو دب رأيك في كعوب قناً . . . ما مسها طنبٌ ولا خلل
أو كان ضوءك للغزالة لم . . . يحجب ضياء جبينها الطفل
أو كان لطفك في الحياة لما . . . طافت بها الأسقام والعلل
أنت الذي لولا علاه عفت . . . طرق الهدى واستبهم السبل
في كل شعبٍ من رويته . . . شعبٌ ومن آرائه شعل
يرتد عنه جفن حاسده . . . فكأنه بالنار يكتحل
وجهٌ كيوم الصحو مبتسمٌ . . . ويدٌ كليل الدجن تنهمل
مسحت على الأنواء راحته . . . فانساق منها العارض الهطل
إن ضن غيثٌ أو خبا قمرٌ . . . فجبينه ويمينه البدل
وقال ابن الرومي :
آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم . . . في الحادثات إذا دجون نجوم
فيها معالم للهدى ومصائجٌ . . . تجلو الدجى والأخريات رجوم
وقال أبو الطيب المتنبي :
قومٌ بلوغ الغلام عندهم . . . طعن نحور الكماة لا الحلم
كأنما يولد الندى معهم . . . لا صغرٌ عاذرٌ ولا هرم
إذا تولوا عداوةً كشفوا . . . وإن تولوا صنيعة كتموا