كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 188 """"""
تظن من كثرة اعتذارهم . . . أنهم أنعموا وما علموا
إن برقوا فالحتوف حاضرة . . . أو نطقوا فالصواب والحكم
أو شهدوا الحرب لاقحا أخذوا . . . من مهج الدار عين ما احتكموا
أو ركبوا الخيل غير مسرجةٍ . . . فإن أفخاذهم لها حزم
تشرق أعراضهم وأوجههم . . . كأنها في نفوسهم شيم
أعيذكم من صروف دهركم . . . فإنه في الكرام متهم
وقال أيضا :
ودانت له الدنيا فأصبح جالسا . . . وأيامه فيما يريد قيام
وكل أناس يبتغون إمامهم . . . وأنت لأهل المكرمات إمام
وقال أيضا :
هم المحسنون الكر في حومة الوغى . . . وأحسن منه كرهم في المكارم
ولولا احتقار الأسد شبهتها بهم . . . ولكنها معدودةٌ في البهائم
وقال المشوق الشامي شاعر اليتيمة :
يروح إلى كسب الثناء ويغتدي . . . إذا كان هم الناس كسب الدراهم
وإن جلس الأقوام عن واجب الندى . . . وحق العطايا كان أو قائم
يزيد ابتهاجا كلما زار قاصد . . . كأن به شوقاً إلى كل قادم
وقال السلامي شاعرها :
تشبهه المداح في البأس والندى . . . بمن لو رآه كان أصغر خادم
ففي جيشه خمسون ألفا كعنترٍ . . . وأمضى وفي خزانة ألف حاتم
وقال أبو طالب المأموني من قصيدة :
يعمم بالهندي حين يسله . . . أسود الوغى بالضرب فوق العمائم
فلا ملك إلا ما أقمت عروشه . . . ولا غيث إلا ما أفضت لشائم

الصفحة 188