كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 190 """"""
قال : فمن أيهم أنت ؟ قال : من الذين يقول لهم الشاعر :
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم . . . ومن يستوي بأنف الناقة الذنبا
قال : اجلس ، لا جلست ، والله لقد خفت أن تفخر علي وقالوا : أفخر بيت قالته العرب قول الفرزدق :
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا . . . وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا
وقال عمرو بن كلثوم وهو أبلغ ما قاله جاهلي في الافتخار :
ونحن الحاكمون إذا أطعنا . . . ونحن العائفون إذا عصينا
ونحن التاركون لما سخطنا . . . ونحن الآخذون لما رضينا
وقال إبراهيم بن العباس :
إما تريني أمام القوم متبعاً . . . فقد أرى من وراء الخيل أتبع
يوما أبيح فلا أرعى على نشب . . . وأستبيح فلا أبقي ولا أدع
لا تسألي القوم عن حي صبحتهم . . . ماذا صنعت وماذا أهله صنعوا
وقالوا : من أحسن ما مدح به الرجل نفسه قول أعشى ربيعة :
وما أنا في نفسي ولا في عشيرتي . . . بمهتضمٍ حقي ولا قارعٍ سني
ولا مسلمٍ مولاي عند جنايةٍ . . . ولا خائفٍ مولاي من شر ما أجنى
وأن فؤادي بين جنبي عالمٌ . . . بما أبصرت عيني وما سمعت أذني
وفضلني في الشعر واللب أنني . . . أقول على علمٍ وأعلم ما أعني
فأصبحت إذ فضلت مروان وابنه . . . على الناس قد فضلت خير أبٍ وابن