كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 192 """"""
وننكر إن شئنا على الناس قولهم . . . ولا ينكرون القول حين نقول
إذا سيد منا خلا قام سيد . . . قؤولٌ لما قال الكرام فعول
وما أخمدت نارٌ لنا دون طارقٍ . . . ولا ذمنا في النازلين نزيل
وأيامنا مشهورة في عدونا . . . لها غررٌ معلومة وحجول
وأسيافنا في كل شرق ومغربٍ . . . بها من قراع الدارعين فلول
معودةً أن لا تسل نصالها . . . فنغمد حتى يستباح قبيل
سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم . . . وليس سواء عالمٌ وجهول
فإن بني الديان قطبٌ لقومهم . . . تدور رحاهم حولهم وتجول
وقال أبو هلال العسكري من قصيدة :
وما ضاع مثلى حيث حلت ركابه . . . بل حيث ضاع المجد مثلى ضائع
ومثلى مخضوعٌ له غير أنه . . . إذا كان مجهول الفضائل خاضع
ومثلى متبوعٌ على كل حالة . . . فإن ينقلب وجه الزمان فتابع
وقال عبد الله بن المعتز :
سألتكما بالله هل تعلمانني . . . ولا تكتما شيأ فعندكما خبري
أأرفع نيران القرى لعفاتها . . . وأصبر يوم الروع في ثغرة الثغر
وأسأل نيلا لا يجاد بمثله . . . فيفتحه بشرى ويختمه عذري
ومن الافتخار قول بعض الشعراء ، ويروي حسان بن ثابت من قصيدة أولها :
أنسيم ريحك أم خيار العنبر . . . يا هذه أم ريح مسكٍ أزفر
قولي لطيفك أن يصد عن الحشى . . . سطوات نيران الأسى ثم اهجري
وانهي رماتك أن يصبن مقاتلي . . . فينال قومك سطوةٌ من معشري
إنا من النفر الذين جيادهم . . . طلعت على كسرى بريح صرصر