كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 206 """"""
وقال أيضا :
ذخائره العرف في أهله . . . وخزان أمواله السائلونا
وقال أمية بن أبي الصلت الثقفي يمدح عبد الله بن جدعان :
أأذكر حاجتي أم قد كفاني . . . حياؤك إن شيمتك الحياء
وعلمك بالأمور وأنت قرمٌ . . . لك الحسب المهذب والسناء
كريمٌ لا يغيره صباحٌ . . . عن الخلق السنى ولا مساء
إذا أثنى عليك المرء يوما . . . كفاه من تعرضه الثناء
وقال الشماخ بن ضرار :
نزور امرأً يعطي على الحمد ماله . . . ومن يعط أثمان المحامد يحمد
وأنت امرؤ من تعطه اليوم نائلا . . . بكفك لا يمنعك من نائل الغد
ترى الجود لا يدني من المرء حتفه . . . كما البخل والإمساك ليس بمخلد
مفيدٌ ومتلافٌ إذا ما سألته . . . تهلل واهتز اهتزاز المهند
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره . . . تجد خير نارٍ عندها خير موقد
وقال : لما سمع عمر رضي الله عنه هذا البيت ، قال : كذب ، تلك نار موسى عليه السلام .
وقال السري الرفاء :
كالغيث والليث والهلال إذا . . . أقمر بأساً وبهجةً وندى
ناسٍ من الجود ما يجود به . . . وذاكرٌ منه كلما وعدا
وقال أبو الفرج الوأواء :
من قاس جدواك بالغمام فما . . . أنصف في الحكم بين اثنين
أنت إذا جدت ضاحكا أبدا . . . وهو إذا جاد باكي العين

الصفحة 206