كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 210 """"""
وقال أبو الفرج الببغاء :
واليوم من غسق العجاجة ليلةٌ . . . والكر يخرق سجفها الممدودا
وعلى الصفاح من الكفاح وصدقه . . . ردعٌ أحال بياضها توريدا
والطعن يغصب الجياد شياتها . . . والضرب يقدح في التليل وقودا
وعلى النفوس من الحمام طلائعٌ . . . والخوف ينشد صبرها المفقودا
وأجل ما عند الفوارس حثها . . . في طاعة الهرب الجياد القودا
حتى إذا ما فارق الرأي الهوى . . . وغدا اليقين على الظنون شهيدا
لم يغن غير أبي شجاعٍ والعلا . . . عنه تناجي النصر والتأييدا
وقال أيضا وروي البحتري :
من كل متسع الأخلاق مبتسم . . . للخطب إن ضاقت الأخلاق والحيل
يسعى به البرق إلا أنه فرسٌ . . . في صورة الموت إلا أنه رجل
يلقى الرماح بصدرٍ منه ليس له . . . ظهرٌ وهادي جوادٍ ما له كفل
وقال البحتري :
معشر أمسكت حلومهم الأر . . . ض وكادت لولاهم أن تميدا
فإذا الجدب جاء كانوا غيوثا . . . وإذا النقع ثار ثاروا أسودا
وكأن الإله قال لهم في ال . . . حرب كونوا حجارةً أو حديدا
وقال مسلم :
لو أن قوما يخلقون منيةً . . . من بأسم كانوا بني جبريلا
قوم إذا حمي الوطيس لديهم . . . جعلوا الجماجم للسيوف مقيلا

الصفحة 210