كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 215 """"""
وإقدامي على المكروه نفسي . . . وضربي هامة البطل المشيج
وقولي كلما جشأت لنفسي . . . مكانك تحمدي أو تستريحي
لأدفع عن مآثر صالحاتٍ . . . وأحمي بعد عن عرضٍ صحيح
وقال قطري بن الفجاءة أمير الخوارج :
وقولي كلما جشأت لنفسي . . . من الأبطال ويحك لا تراعي
فإنك لو سألت بقاء يومٍ . . . على الأجل الذي لك لم تطاعي
فصبرا في مجال الموت صبراً . . . فما نيل الخلود بمستطاع
سبيل الموت غاية كل حي . . . وداعية لأهل الأرض داعي
وقال عبد الله بن رواحة الأنصاري :
يا نفس إن لم تقتلي تموتي . . . إن تسلمي اليوم فلا تفوتي أو تبتلي فطالما عوفيت . . . هذي حياض الموت قد صليت
وما تمنيت فقد لقيت . . . إن تفعلي فعلهما هديت
وإن توليت فقد شقيت
يريد بقوله :
فإن تفعلي فعلهما هديت
فعل زيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما ، وكانا قتلا في ذلك اليوم بموته . وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، يخرج كل يومٍ بصفين حتى