كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 217 """"""
ومثله لبعض بني قيس بن ثعلبة :
لو كان في الألف منا واحد فدعوا . . . من فارسٌ خالهم إياه يعنونا
إذا الكماة تنحوا أن يصيبهم . . . حد الظباة وصلناها بأيدينا
ومثله قول الآخر :
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها . . . خطانا إلى أعدائنا فنقارب
ومثله قول وداك بن ثميل المازني :
مقاديم وصالون في الورع خطوهم . . . بكل رقيق الشفرتين يماني
إذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم . . . لأية حربٍ أم بأي مكان
وقال أبو تمام في سعة الخطو :
خطوٌ ترى الصارم الهندي منتصرا . . . به من المازن الخطي منتصفا
وقال آخر :
كأن سيوفه صيغت عقودا . . . تجول على الترائب والنحور
وسمر رماحه جعلت هموما . . . فما يخطرن إلا في ضمير
وأجود ما قاله محدثٌ في الصبر قول ابن الرومي :
أرى الصبر محمودا وعنه مذاهبٌ . . . فكيف إذا ما لم يكن عنه مذهب
هناك يحق الصبر والصبر واجبٌ . . . وما كان منه كالضرورة أوجب
فشد امرؤ بالصبر كفاً فإنه . . . له عصمةٌ أسبابها لا تقضب
هو المهرب المنجي لمن أحدقت به . . . مكاره دهر ليس منهن مهرب
لبوس جمال جنةٌ من شماتةٍ . . . شفاء أسى يثني به ويثوب
فيا عجبا للشيء هذي خلاله . . . وتارك ما فيه من الحظ أعجب
وقد يتظنى الناس أن أساهم . . . وصبرهم فيهم طباعٌ مركب